الآخوند الخراساني
32
كفاية الأصول ( تعليق السبزواري )
أن يكون من خصوصيّاته ( 1 ) ومقوّماته ( 2 ) . [ الوضع في الخبر والإنشاء ] ثمّ لا يبعد أن يكون الاختلافُ في الخبر والإنشاء أيضاً كذلك ، فيكون الخبر موضوعاً ليستعمل في حكاية ثبوت معناه في موطنه ، والإنشاء ليستعمل في قصد تحقّقه وثبوته ، وإن اتّفقا فيما استعملا فيه ( 3 ) ، فتأمّل ( 4 ) . [ الوضع في أسماء الإشارة والضمائر ] ثمّ إنّه قد انقدح ممّا حقّقناه أنّه يمكن أن يقال : إنّ المستعمل فيه في مثل أسماء الإشارة والضمائر أيضاً عامٌّ ، وإنّ تشخّصه إنّما نشأ من قِبَلِ طور استعمالها ( 5 ) ، حيث إنّ أسماء الإشارة وُضِعَت ليشار بها إلى معانيها ، وكذا بعضُ الضمائر ، وبعضُها ليُخاطب به المعنى ( 6 ) ، والإشارة والتخاطب يستدعيان التشخّص ، كما لا يخفى . فدعوى : « أنّ المستعمل فيه في مثل هذا ، أو هو ، أو إيّاك ، إنّما هو المفرد المذكّر ،
--> ( 1 و 2 ) الضمير فيهما يرجع إلى المعنى الموضوع له . ( 3 ) والحاصل : أنّ الإخباريّة والإنشائيّة من مقوّمات المدلول التصديقيّ في مقام الاستعمال ، وإلاّ فالخبر والإنشاء اتّفقا في المدلول التصوّريّ الّذي هو الموضوع له . ( 4 ) ولعلّ وجه التأمّل ما أورده عليه بعض من تأخّر عنه ، فراجع نهاية الدراية 1 : 34 - 35 ، نهاية الأفكار 1 : 54 - 58 ، محاضرات في الأصول 1 : 85 - 89 . ( 5 ) فالموضوع له والمستعمل فيه فيها عامٌّ كالوضع . ووافقه تلميذه المحقّق العراقيّ وقال بامكان تصوير عموميّة الموضوع له فيها بالمعنى الّذي تصوّره في الوضع والموضوع له - كما مرّ - ، بل بالمعنى الّذي هو المشهور . فراجع نهاية الأفكار 1 : 60 - 61 . وخالفه المحقّق الاصفهانيّ والسيّدان المحقّقان : الخوئيّ والخمينيّ رحمهما الله ، وذهبوا إلى أنّ الوضع فيها عامّ والموضوع له خاصّ . فراجع نهاية الدراية 1 : 36 ، ومحاضرات في أصول الفقه 1 : 90 - 91 . ومناهج الوصول 1 : 98 . ( 6 ) وفي بعض النسخ : « ليخاطب بها المعنى » والتأنيث باعتبار المضاف إليه .